مدونات

خواطر الصفا القرآنية

الخاطرة الثانية: إنه أحسن الحديث


نشرت منذ 5 شهر القراءات:100

خواطر الصفا القرآنية: هي عبارة عن مجموعة من الخواطر التي تعالج بعض القضايا العلمية، والإيمانية، والتربوية، من منظور القرآن الكريم. ويشارك في كتابتها ثلة من العلماء والباحثين والمثقفين.


إنّ البشريةَ مهما بلغت مبلغًا من العلم والتقدم في عصرنا الحديث تظلُّ عاجزةً أمام مكنونات النَّفس وتقلباتها بين السكينة والإضطراب..والراحة والكآبة..والحزن والفرح..

ولما كان كتابُ الله أحسنَ الحديث..فلا حديثَ خيرٌ منه..ولا كتابَ يفوقُه إتقانًا وعلمًا؛ لذا كان من الطبيعي أن نجدَ في كتاب الله دواءً وبلسمًا لكل ما يمكن أن يُؤرِّقَ هذه النفس التي برأها الخالق..كيف لا وهو أعلم بها..وأدرى بمكنوناتها وسرائرها..

يقول أحد السلف الصالح: عجِبتُ لمن خافَ ولم يفزع إلى قول الله تعالى: "حسبنا الله ونعم الوكيل"..فإني سمعت الله يقول في عقبها:.."فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء".

 

وعجبت لمن اغْتَمَّ ولم يفزع إلى قول الله تعالى: "لا إله إلّا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"، فإني سمعتُ الله يقول في عقبها: "فاستجبنا له ونَجَّيناهُ مِن الغَمِّ وكذلك ننجي المؤمنين".

وعجبت لمن مُكر به ولم يفزع إلى قول الله تعالى: "وأُفَوِّضُ أمري إلى الله إن اللهَ بصير بالعباد"، فإني سمعت الله يقول في عقبها: "فوقاهُ اللهُ سيِّئاتِ مامكروا ".

فهذه نماذج من وصفات ربانية قرآنية للتغَلُّب على الخوف والغَمِّ ولمجابهة المكر، وهي دعوة لكل من ضاقت به الدنيا، بأن حُرِم الولد، أو تأخّر عليه سِنُّ الزواج، أو تعثّر في مشروعه أو...إلخ؛ بأن ينظرَ في كتاب الله، فَفيهِ المبتغَى، وهو الشِّفاء، وإنّه حقًا أحسنُ الحديث.

بقلم الكاتبة: مروة البنا/ من فلسطين


ذات صلة